السيد محمد حسين الطهراني
234
معرفة الإمام
من أجل أن يترأس أو يتحكّم ، بل خرج من أجل أن يصدّ الظلم ، إذ إنّ العُمَريّ ( من أحفاد عمر بن الخطّاب ) قد ضيّق الخناق على العلويّين في المدينة ، حتى قال : إذا لم تأتوا بالعلويّ الفلانيّ الذي غاب ولم يعرّف نفسه كلّ يوم فسأقتلكم ! وحينئذٍ لم يجد العلويّون بُدّاً من الخروج بعد ما ضُيِّق عليهم . فتحرّكوا قاصدين مكّة ، ولم يكن لهم شغل بأحد ، فباغتهم جيش موسى الهاديّ ( حفيد المنصور الدوانيقيّ ) وأفناهم عن آخرهم . وحدثت هذه الواقعة في أرض فخّ بين التنعيم ومكّة ، أي : على فرسخ من مكّة سنة 169 ه - . خروج زيد النار في المدينة وأمّا زيد بن موسى بن جعفر عليهما السلام ، فحسبنا ما ذكره الشيخ عبد الله المامقانيّ في « تنقيح المقال » . قال : زيد بن موسى الكاظم عليه السلام : لم أقف فيه إلّا على رواية الكلينيّ رحمه الله في باب ما يفصل به بين الحقّ والباطل من باب الإمامة من « الكافي » عن موسى بن محمّد بن إسماعيل بن عبد الله بن عبيد الله بن العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال : حدّثني جعفر بن زيد بن موسى عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام . وزيد هذا هو المعروف بزيد النار ، خرج بالمدينة ، فأحرق وقتل ، ثمّ مضى إلى البصرة سنة 196 . وقال أبو الفرج : لمّا مات محمّد بن إبراهيم ابن إسماعيل طباطبا بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن مع أبي السرايا بالكوفة . وكان محمّد هذا إمام الزيديّة وصاحب الدعوة . ولى الناس بعده محمّد بن زيد بن عليّ عليه السلام ، وبايعه الزيديّة وفرّق في الآفاق عمّاله . فولي زيد بن موسى بن جعفر عليهما السلام الأهواز ، فمرّ بالبصرة وعليها عليّ بن جعفر بن محمّد ، فأحرق دور العبّاسيّين فلقّب بذلك وسمّي زيد